الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

118

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

لمغيرة بن شعبة لمّا كلّفه أن يغادر المدينة إلى مكّة حينما حوصر بها : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « يلحد بمكّة رجل من قريش عليه نصف عذاب هذه الامّة » ، فلن أكون ذلك الرجل « 1 » ؟ ! وكيف كان لم ير عليّا أفضل من مروان ؟ ! ومروان ملعون بلسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّ عليه السّلام هو المبشّر بالجنّة ؛ لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ « 2 » . وهل طلحة والزبير هما اللّذان قتلا عثمان وألّبا عليه وكانا كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أهون سيرهما فيه الوجيف ، وأرفق حدائهما العنيف ، فأجلبا عليه وضيّقا خناقه ، وهما يريدان الأمر لأنفسهما ، وكانا أوّل من طعن وآخر من أمر ، حتّى أراقا دمه » « 3 » ؟ ! وهل هما اللّذان خرجا على إمام الوقت المفروضة عليهما طاعته ، ونكثا بيعته ، وأسعرا عليه نار البغي ، وقاتلاه وقتلا وهما أبين مصداق لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة » ؟ ! « 4 » وهل هما اللّذان قادا جيوش النكث على قتال سيّد العترة ، وأخرجا حبيسة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من عقر دارها ، وترأسا الناكثين الّذين حثّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا والعدول من صحابته على قتالهم ، وحضّهم على منابذتهم ؟ ! أفمن آذن نبيّ العظمة بحربه وقتاله ورآه من واجب الإسلام يعدّه صلّى اللّه عليه وآله بعد من أهل الجنّة ؟ ! إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ « 5 » .

--> ( 1 ) - راجع مسند أحمد 1 : 67 [ 1 / 107 ، ح 483 ] ؛ تاريخ الخلفاء للسيوطي : 109 [ ص 151 ] . ( 2 ) - الحشر : 20 . ( 3 ) - راجع نهج البلاغة 2 : 2 [ ص 363 ، كتاب 1 ] ؛ الإمامة والسياسة 1 : 58 [ 1 / 63 ] . ( 4 ) - شرح المقاصد [ 5 / 239 ] . ( 5 ) - المائدة : 33 .